أخبار دولية

عشرات القتلى قرب مدرسة بنات في أفغانستان.. وواشنطن تندد بالهجوم "الهمجي"

تسبب انفجار وقع، السبت، قرب مدرسة فتيات في إحدى ضواحي العاصمة الأفغانية، كابول، والتي ينتمي معظم سكانها إلى أقلية الهزارة الشيعية، بمقتل أكثر من 30 شخصا على الأقل وجرح العشرات بينهم طالبات، في حين نددت واشنطن بالهجوم ووصفته بـ"الهمجي".

ووقع الانفجار في منطقة داشت برشي، غربي كابول، التي غالبا ما يستهدفها مسلحون إسلاميون سنة، بينما كان السكان يتسوقون استعدادا لعيد الفطر المرتقب الأسبوع المقبل.

ويأتي الانفجار في وقت تواصل الولايات المتحدة سحب بقية قواتها من البلاد والبالغ عديدها 2500 عسكري، على الرغم من تعثر جهود السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية الرامية لوضع حد لحرب مستمرة منذ عقود.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، طارق عريان، ارتفاع الحصيلة إلى "أكثر من 30 قتيلا بينهم طالبات وأكثر من 50 جريحا".

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية، حميد روشان، لوكالة فرانس برس، إن تحقيقا قد فُتح لكشف ملابسات الانفجار، مؤكدا وجود طالبات بين الضحايا.

وقال ناج من الانفجار يدعى رضا لوكالة فرانس برس "رأيت جثثا كثيرة مضرّجة بالدماء وسط الغبار والدخان، وكان بعض الجرحى يصرخون من الألم"، مضيفا أن غالبية الضحايا من الطالبات المراهقات اللواتي كنّ قد خرجن للتو من المدرسة.

وتابع "رأيت امرأة تتحقق من الجثث وتنادي ابنتها. عثرت لاحقا على حقيبة ابنتها مضرّجة بالدماء فأغمي عليها وسقطت أرضا".

وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة، غلام داستاغير نزاري، بأن العديد من سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان لإجلاء الجرحى.

وأضاف أن اشخاصا غاضبين انهالوا بالضرب على مسعفين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما نفت حركة طالبان ضلوعها في الانفجار.

لكن الرئيس الأفغاني، أشرف غني، حمّل الحركة مسؤولية الانفجار الذي وقع قرب مدخل مدرسة سيّد الشهداء للبنات.

وجاء في بيان للرئيس الأفغاني أن "هذه الحركة المتوحشة (طالبان) لا تقوى على مواجهة قوات الأمن في ساحة المعركة، وهي بدلا من ذلك تستهدف بوحشية وهمجية المنشآت العامة ومدرسة للبنات".

هجوم لا يغتفر على أطفال

وتنفي حركة طالبان تنفيذ أي هجمات في كابول، منذ فبراير من العام الماضي، حين أبرمت اتفاقا مع الولايات المتحدة مهد لمحادثات سلام داخلية وانسحاب القوات الأميركية المتبقية.

لكن الحركة تخوض معارك شبه يومية في الريف مع القوات الأفغانية، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية.

من جهتها، نددت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، بالهجوم الدموي، ووصفته بأنه "همجي".

"ندعو إلى وقف فوري للعنف والاستهداف الأخرق للمدنيين الأبرياء"، قالت الخارجية الأميركية في بيان.

وأكدت الخارجية الأميركية استمرار الولايات المتحدة بدعم شعب أفغانستان "المصمم على (..) على عدم محو مكاسب العقدين الماضيين".

وكان من المفترض أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها من أفغانستان بحلول الأول من مايو، بموجب اتفاق تم إبرامه مع طالبان العام الماضي، لكن واشنطن مددت هذا الموعد حتى 11 سبتمبر، في خطوة أثارت غضب المتمردين.

ووصف السفير الأميركي بالوكالة في كابول، روس ويلسون، الانفجار بأنه "مشين". وجاء في تغريدة أطلقها "بعدما أوقع عشرات القتلى، هذا الهجوم الذي لا يغتفر على أطفال هو اعتداء على مستقبل أفغانستان".

وأدانت بعثة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان الانفجار الذي وصفته بأنه "عمل إرهابي دنيء".

وجاء في تغريدة للبعثة أن استهداف طلاب في مدرسة للبنات "يعد هجوما على مستقبل أفغانستان، على شبان مصممين على تحسين بلادهم".

بدورها أعربت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان "يوناما" عن "استياء بالغ" إزاء الانفجار.

ووصفت وزارة الخارجية الباكستانية الهجوم بأنه "مستهجن"، متعهدة دعم أفغانستان في جهودها لإرساء السلام.

وأفادت منظمة "إيمرجنسي" الإنسانية البريطانية، التي تدير مركزا جراحيا في كابول، بأنها استقبلت 26 شخصا جرحوا في الانفجار.

وأعلنت المنظمة "نحن قلقون للغاية إزاء هذا العنف في كابول وأنحاء أخرى من البلاد في الأسابيع الأخيرة، بعد الإعلان عن انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي".

وغالبا ما يستهدف مسلحون إسلاميون سنة منطقة داشت برشي.

في مايو 2020، هاجمت مجموعة من المسلحين مستشفى تديره منظمة "أطباء بلا حدود" الخيرية في منطقة داشت برشي في وضح النهار، باعتداء أوقع 25 قتيلا بينهم 16 أمّا وضعن أطفالهن حديثا.

وبعد الهجوم انسحبت المنظمة من المشروع.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الرئيس الأفغاني حمل طالبان وتنظيم داعش مسؤوليته.

وفي 24 أكتوبر، فجر انتحاري نفسه في مؤسسة تعليمية في المنطقة نفسها، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا، بينهم طلاب، في هجوم لم تتبنه أي جهة أيضا.

الوسوم

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق