ثقافة

خيط واهن للروائي جان بابير

«خيط واهن» للروائي «جان بابير»

خاص

 

صدر حديثاً للكاتب الكردي «جان بابير» رواية «خيط واهن»، عن دار «آفا» للنشر والتوزيع في مدينة كوباني / سوريا، والتي تعدّ الرواية السادسة بعد روايات (الأوتاد عام 2001م – فوضى الفوضى 2005م – صرير الأحد غرفة الأربعاء 2007م – نبوءة اغتالتها التدوين 2019م – هيمن تكنّسين ظلالك 2019م).

 

وبين طياتها يسرد «بابير» من خلال (156) من القطع الوسط، وبطريقة الفلاش باك الأحداث من النهاية إلى البداية، فيبني القصة على وجود «تاجين» الذي لا يشبه الآخرين؛ إذ في داخله أنثى، إلا أنه يقلّد الرجال بعمله وهندامه وسلوكه اليومي، نتيجة سيطرة المجتمع الذكوري، خلال فترة بقاء «بريشان» معه في منزل كبير وحالة اجتماعية ميسورة.

 

الرواية بفصولها الأربع والأربعين فصل تسيّر الأحداث وترصد الزمكانية، ونتيجة الفراغ الكبير الذي تعيشه «بريشان» مرغمة، يجعلها تلجأ إلى قراءة رواية، تتعرّف من خلالها إلى كاتب يدعى «محمد خان»، وتقرّر أن تكتب عن حياتها على شكل رواية بمساعدة ذلك الروائي المحترف، وهكذا تبدأ القصة وتتشابك القضايا.

 

تصنّف الرواية ضمن الروايات النفسية الاجتماعية، ولا تخلو من الإسقاطات السياسية؛ فهي تسلّط الضوء على الشخصية الرئيسية «تاجين» الخنثى، وصراعه الداخلي النفسي ذاته، إذ يشعر بالقلق والإحباط نتيجة ضمور عضوه، فهو يميل إلى الإناث، لذا يتزوج من فتاة، وتستمر هذه الحالة من الصراع والتناقض لمدة سبع سنوات، حتى ممات الشخصية المركزية لتأخذ حياة زوجته منعطفاً آخرَ.

 

ويؤكد «بابير» أن هناك شريحة من المجتمع ولدوا ونقص يشوبهم وتشوه، وبعض أعضاؤهم لا تقوم بوظيفتها، والخنثى هو ثنائي الشكل يتأرجح بين الذكورة والأنوثة، وأنه من خلال روايته هذه أراد أن يرصد هذه الشخصية في مجتمعه، ويسقطها على الحالة السياسية؛ وأن إلحاق مدن وجغرافية كردستان بدول محتلة تشبه حالة زواج بريشان من خنثى.

 

يذكر أن جان بابير هو شاعر وروائي ومخرج سينمائي كردي سوري ، ولد في 27 آذار عام 1970م في قرية (بوزيك) بمدينة كوباني. 

الوسوم

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق