مقـالات مختارة

كيف تفكر المرأة ..أسرار للرجال فقط

الرجل والمرأة  هما دفتي الميزان الذي يحدث التوازن في المجتمع، لكن يظل كلاهما غامضاً بالنسبة للآخروالسبب هو اختلاف كلاهما عن الأخر فسيولوجياً وفكرياً ، حتى لو كانت نشأتهما في نفس الظروف ونفس البيئة، ولذلك هناك ضرورة لفهم بعضهما البعض للوصول لحالة التناغم المطلوبة لمجتمع مستقر.
المرأة تفكر بطريقة متشابكة تمكنها من إنجاز أكثر من عمل في وقت واحد، ويمكنها ربط أفكارها مع بعضها البعض، كما إنها تمتلك القدرة على التنقل ما بين المشاعر والحقائق كالفراشة، بينما يفكر الرجل بطريقة متسلسلة بنظام الخطوة خطوة...لذلك يشتكي الكثير من الرجال من عدم قدرتهم على فهم المرأة وكيفية تفكيرها وطريقة إرضائها، وهذا ما يسبب المشاكل بينهما، لهذا سأحاول في عجالة أن أسلط الضوء على كيفية تفكير المرأة.
أشياء تحبها المرأة في الرجل..
من أهم الصفات التي تعشقها المرأة في الرجل، إتزان العقل، وطيبة القلب، الشهامة، الكرم، قوة الشخصية، والتزامه بوعوده لها، المرأة تحب الرجل الذي يضع العاطفة فوق اللذة وشهوات الجسد، الرجل الذي يرى فيها الإنسانة التي تكمله كإنسان وليس الإكسسوار الذي يكمل مظهره الاجتماعي فقط.
ماذا تريد المرأة من الرجل؟!
على الرجل أن يتفهم حقيقة أن المرأة تتأثر بمجموعة من التغّيرات البيولوجية والنفسية التي قد تزيد من حساسيتها في بعض الأوقات على سبيل المثال (فترة الحمل وما بعد الولادة) وأن يتعامل معها بكثير من الاهتمام والحنان.. 
المرأة أحاسيسها مرهفة بالفطرة وتتأثر بما حولها من أحداث وتظهر انفعالاتها دون حرج،  بعكس الرجل الذي يتأثر بتحفظ ويلجأ إلى الغموض فيما يتعلق بمشاعره. 
المرأة تهتم بالتفاصيل، ولذلك هي تريد من شريكها أن يهتم بتفاصيلها الصغيرة، ويسأل عن أحوالها، تريده أن يعرف ما يضحكها وما يبكيها وأن يسألها عن أحلامها ومشاريعها، تريده أن يقرأ عينيها وأن يسألها عن سبب تلك الدمعة العالقة على أهدابها ، تريده أن يتذكر التواريخ التي تخصها، ، تريده أن ينتبه لثوبها الجديد ويعلق على طريقة مكياجها (طبعاً معظم الرجال لا ينتبهون لهذا الأمر).
لا توجد أنثى على وجه الأرض لاتحب سماع كلمات الحب الدافئة والغزل من شريكها، لأن هذا يشعرها بالأمان العاطفي الذي يأتي بالدرجة الأولى في أولويات المرأة قبل الأمان المادي، لكن مع الأسف بعض الرجال يصيبهم تصحر في المشاعر كلما كبروا في العمر، ويشعرون بأن الكلمات الدافئة لم تعد مناسبة، لكن المرأة لا تؤمن بتاريخ صلاحية للمشاعر وكلما كبرت تريد من الرجل أن يؤكد لها بالكلمات والأفعال بأنها مازالت الأنثى الأولى والأخيرة بحياته..
المرأة تريد أن تسمع كلمات الامتنان والثناء من شريكها على ما تفعله من جهد، تسعد عندما تراه فخوراً بها، مجرد مدحها على العلن ممكن أن يطيرها فوق السحاب، ما عليك إلا أن تمدح إدارتها لبيتها وتربيتها للأولاد، معاملتها اللطيفة لأهلك، ودورها الكبير في نجاحك واستقرار حياتك واستمتع بذلك البريق المذهل الذي يشع من عينيها..
المرأة لا تحب أن تشغل رأسها بالتخطيط والحسابات والأرقام، هي تفضل أن تقوم أنت كرجل بهذه المهام، لكنها تنزعج لو لم تأخذ رأيها أو تشاركها في اتخاذ قرار ما، فالرجل بنظر المرأة هو القلعة التي تحميها من أي مؤثرات أو قرارات خاطئة.. لذلك مهما كانت المرأة قوية ومستقلة فهي تلجأ لشريكها كي يحتوي لحظات ضعفها ويستمع لها ويساعدها في حل مشاكلها.
عنصر المفاجأة له مفعول السحر عند النساء، فهدية بلا موعد ، أو سفر غير مخطط له ، أو دعوة على العشاء فجأة سيجعلها في غاية السعادة، فاحرص على رسم الدهشة على محياها من وقت لآخر لأن المردود سيكون مدهشاً.

أكثر ما يسعد المرأة أن ترى انفعالاً حقيقياً ودهشة على وجه شريكها عندما تفاجئه بعمل شيئاً ما، تشعر بقيمة ما فعلت وتتشجع على فعل المزيد..إحدى السيدات قالت لي: أردت أن أفاجئ زوجي يوم عيد زواجنا فقمت بعمل أجواء شاعرية وعشاء رومانسي، وعندما دخل البيت سخر مما فعلت ووصفني بقلة العقل والتفاهة ومنذ ذلك اليوم انطفأ في داخلي شيئاً ولم أعد أبالي بأي مناسبة تخصنا.
أحياناً تفتعل المرأة خصام من لا شيئ، هكذا يقول معظم الرجال، لكن الحقيقة أن هناك سبباً لذلك وهو الشعور بالإهمال من شريكها  الصامت الذي يجعلها تشعر بفراغ عاطفي تنفس عنه بافتعال مشكلة حتى تحركه وتخرجه عن صمته ..أيها الرجل لا تجعل مشاغل الحياة تنسيك بأن هناك أنثى تحتاج منك إلى تفاعل. فالمرأة تسعى فى كل لحظة من حياتها إلى الحصول على الحب والاحتواء من الرجل..
المرأة تضع الرجل تحت الاختبار من فترة لأخرى فكن مستعداً أيها الرجل ، فإذا خيرتها ما بين هديتين فقد تختار الهدية الأقل ثمناً حتى لا ترهقك مادياً لكنها في  الحقيقة تنتظر ردة فعلك واختيارك لتختبر مدى سخائك معها وستكون سعيدة جداً لو اخترت لها الهدية الأثمن..
قد لا ترد على مكالمتك من أول مرة لأنها تريد منك أن تعاود الاتصال عدة مرات لتختبر مدى لهفتك على محادثتها وسماع صوتها..
قد تظل تثرثر رغم انشغالك حتى تختبر مدى صبرك وتسامحك ..وقد تتعمد إثارة غيرتك حتى تكتشف مدى حبك لها وحجم غيرتك عليها..
رغم أن المرأة تطالب بالمساوة إلا أنها لا ترغب في أن تطبق شروط المساواة بحذافيرها، فهي انتقائية في هذا الموضوع، هي تريد مكتسبات مادية واستقلالية مادية لكنها أيضاً تريدك أن لا تغفل حقيقة انها أنثى، وأن تقوم بواجباتك معها كرجل وتتعامل معها برقة.
تحتاج المرأة لمساحة من الحرية كما يحتاج الرجل، فبادر أنت بإعطائها هذه المساحة حتى تشعر بتعاطفك معها وبحاجتها للتحرر من روتين الحياة اليومي..وبالمقابل لن تعترض على رغبتك في مساحة خاصة بك بل ستشجعك على الخروج مع أصدقائك.
المرأة لا تحتمل الحرب الباردة بينها وبين شريكها، هي تختلف عن الرجل في الخصام، فالرجل يفضل أن يبتعد ويكون وحيداً حتى تهدأ الأمور، بينما المرأة على العكس تماماً تحتاج للاحتواء..عناق وشيئ من الدلال كفيل باحتواء المشكلة.
غموض الرجل عامل جاذب للمرأة قبل الارتباط ، لكنه يعتبر أمراً مقلقاً بعد الارتباط، فالمرأة تكره أن ترى شريكها في حالة صمت وتفكير ويتصرف بحذر وخصوصية داخل بيته، لأنها ستبدأ في رحلة الشك. 
خطوط حمراء عند المرأة..
إياك أيها الرجل أن تحرك براكين الغيرة، فلا توجد امرأة على وجه الأرض لا تغار..هي تغار عليك في الحاضر وتغار من تاريخك وسيظل هاجس علاقاتك قبل الزواج تؤرقها..فانتبه في حديثك عن النساء ولا تتباهى بعلاقاتك لأن المرأة عندها ذاكرة بمليون تيرا بايت قادرة على تخزين كل حرف وكل رفة جفن لك، وستقوم باستحضار هذه المعلومات عندما تقرر إشعال الحرائق..
مع شريكة الحياة لا تستخدم الرسائل النصية للتواصل، حاول أن تحادثها ولو لثواني بالهاتف فهذا يشعرها بتميزها عن بقية المحيطين بك.
المرأة لديها الحاسة السادسة خاصة فيما يتعلق بالنواحي العاطفية، وهي محترفة في قراءة لغة الجسد، يكفيها نظرة عميقة كي تكتشف بأن مشاعرك قد انحرفت باتجاه آخر..لذلك لا تتذاكى معها ولا تخدعها بمعسول الكلام، كن صادقاً حتى لو أخطأت فهذا سيجعلها تجد لك ألف عذر..
أكبر خطأ ممكن أن يقع فيه الرجل هو مقارنة شريكته بامرأة أخرى حتى لو كانت المقارنة بينها وبين أمه أقرب الناس له، فمقارنة المرأة بالمرأة في عرف النساء إهانة لا تٌغتفر.
لا تفكر أبدأً في انتقاد شريكتك على العلن، لأن هذا سيجعلها تبادلك الانتقاد وعندها سينكسر بينكما الاحترام.. 
تعتبر المرأة عائلتها خط أحمر،ولذلك فهي لا يمكن أن تتقبل أي إهانة منك لعائلتها حتى لو بدر منهم أفعالاً غير مقبولة..

المرأة تخاف على أسرار بيتها ولا تحب من شريكها أن يجعلها مشاعاً للأخرين ، فالخصوصية بالنسبة لها خط أحمر ..
العنف في التعامل مع المرأة خط أحمر، خاصة الاعتداء الجسدي، ففي اللحظة التي تمتد يد الرجل على شريكته تبدأ رحلة عكسية في العلاقة وتنفصل المرأة عن الرجل وجدانياً حتى لو بقياً تحت سقف واحد.
كلمة أخيرة:
يقول نزار قباني للمرأة:" هنالك نوعان من الرجال، رجل إذا أحبك جعلك طفلة تركضين في حقول الياسمين  ورجل إذا أحبك جعلك تفوقين عمرك بمئة عام أو أكثر" ، الرجل بالنسبة للمرأة هو الأمان والمرأة بالنسبة للرجل هي الأمانة، ومفتاح سعادتهما هو فهم كل منهما لطبيعة الآخر. 

سلوى حماد

الوسوم

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق