آخر الأخبار

رنا حمودة.. تمكنت من أن أوجد لنفسي مكانة في مجتمع الأعمال الكندي.

 

نعمل في صحيفة عرب كندا على أن نكون جسراً للتواصل بين أفراد الجالية العربية، ولذلك ندعم أي عمل من شأنه أن يساهم في تعريف أبناء الجالية ببعضهم البعض ونسلط الضوء على النماذج الناجحة منهم حتى يكونوا حافزاً ملهماً للأخرين..
نلتقي اليوم بالسيدة رنا عبد الرحيم حمودة مؤسس كالجاري لخدمات الترجمة

بداية نرحب بك أ. رنا  ونرجو أن تعرفينا بنفسك؟
أنا فلسطينية الجنسية، قدمتِ إلى كندا عام 1997. حاصلة على ليسانس الآداب والترجمة، وكذلك درجة الماجستير في التربية، ومرشحة للحصول على درجة الدكتورة في القيادة التربوية والسياسات التربوية من جامعة كولومبيا البريطانية الواقعة في ولاية ألبرتا، ولذا فإنني مؤهلة لأكون همزة الوصل وحلقة التواصل بين الأفراد متعددي الثقافات. هذا بالإضافة إلى أنني مفوضة مُحلفة ومخولة لتوجيهات اليمين وتوثيق الإفادات والتأكيدات والإقرارات. وعما قريب سأحصل على شهادة استشاري في شؤون الهجرة.
 كيف وجدت تجربة الهجرة والانتقال إلى كندا، هل واجهت صعوبات وكيف تغلبت عليها؟
لقد كانت تجربة الهجرة إلى كندا تجربة جديدة مليئة بالتحديات، وكانت أكبر تلك التحديات هي معادلة شهادتي الأكاديمية التي حصلت عليها من جامعة الإمارات العربية المتحدة، لقد استغرق الأمر مني بحثًا مُضنيًا حتى تمكنت من معادلة شهادتي من جامعة دلهاوزي بمقاطعة نوفاسكوشيا، حيث تم احتساب 80% من مجموع المواد التي درستها في جامعة الإمارات.. 
أما التحدي الثاني الذي واجهته فكان كيفية الاندماج وتقبل الفكر الآخر، فالاندماج بحسب وجهة نظري هو أن يكون المهاجر منسجماً مع القوانين المحلية دون أن يضحي بخصوصيته، وهذا ما سعيت إليه وتمكنت من تحقيقه، الأمر الذي أوصلني إلى ما أنا عليه الآن، ومكنني من أن أوجد لنفسي مكانة في مجتمع الأعمال الكندي. فبالصبر والدافعية للتعليم والتطوير يمكن للإنسان أن يصل إلى مبتغاه وأهدافه.  
 كثير من المهاجرين الجدد تصيبهم حالة من الإحباط نتيجة للتحديات التي يواجهونها، كاللغة ومعادلة الشهادات والاندماج في مجتمع جديد مختلف، ماذا تقولين لهم من خلال تجربتك التي أعتبرها تجربة ناجحة وملهمة؟
أرى أن السبب الرئيسي وراء حالة الإحباط التي تصيب المهاجرين هو المهاجرين أنفسهم في الكثير من الأحيان، فمن المعروف أن الحكومة الكندية لا تألوا جهداً في تقديم الكثير من الحوافز للمهاجرين، لكن كثيرين منهم لا يحسنون استغلال هذه الحوافز، فتجدهم يتراجعون عند أول تحدٍ يقابلهم. على المهاجر أن تكون لديه أهدافاً استراتيجية يسعى لتحقيقها على المديين القصير والبعيد، عليه طرق كل الأبواب لتحقيق أهدافه، عليه أن يبحث عن الأشخاص والجهات التي يمكنها أن تمد له يد العون والمساعدة الحقيقية، وفوق كل هذا عليه أن يتحلى بالمرونة حتى يتمكن من التكيف من المجتمع.. والأهم من ذلك أن يتوفر لديه العزم والإرادة نحو تحقيق أحلامه مهما عظمت أمامه التحديات والصعوبات.
 من خلال مكتبكم "كالجاري لخدمات الترجمة" ،ماهي طبيعة الخدمات التي تقدمونها خاصة وأن مجال الترجمة مجال واسع ومتشعب؟ وما هي اللغات التي تقومون بترجمتها؟
نقدم مجموعة متنوعة من الخدمات اللغوية التي تغطي تقريبًا كافة الاحتياجات اللغوية لكل من المؤسسات والأفراد، فنحن نُقدم خدمات الترجمة التحريرية والشفهية لما يزيد عن 100 لغة، بما في ذلك اللغة الإنجليزية، العربية، الألمانية، الفرنسية، والهولندية وغيرها الكثير من اللغات الشائعة حول العالم، فلدينا نخبة من العاملين في مجال الترجمة التحريرية والشفهية ممن لهم باع طول في هذا المجال. وتتميز الخدمات التي نقدمها لعملائنا بالمرونة، فيمكنهم الحصول على تلك الخدمات سواء عبر الإنترنت أو غيرها من الوسائل التي تتناسب مع العميل، هذا بالإضافة إلى الخدمات الأخرى مثل التوثيق.
الترجمة عملية تحتاج إلى دقة ومهارة خاصة في بعض المستندات القانونية لأن الكلمة ممكن أن تؤدي إلى أكثر من معنى، ما دور التكنولوجيا في مجال الترجمة؟ 
تُعتبر الترجمة من المهن الحساسة التي ينبغي أن يراعي العاملين فيها الدقة وهذا ينطبق على جميع فروع الترجمة إلا الترجمة القانونية التي تُعد أكثر فروع الترجمة حساسية على الإطلاق. فكما أسلفتي أن كلمة واحدة قد تحتمل أكثر من تأويل، ومن هذا المنطلق فإننا حريصون كل الحرص على اختيار أفراد فريق الترجمة القانونية لدينا ممن يتقنون ليس فقط اللغتين الهدف والمصدر بل أيضًا ممن لهم معرفة كبيرة وإلمام بالموضوعات القانونية حتى يمكنهم ترجمة الوثائق على نحوٍ يعكس النص الأصلي بدقة بالغة دون أي أخطاء لا في الفهم ولا في الصياغة. وبذلك فإننا نضمن لعملائنا الحصول على ترجمة دقيقة بنسبة 100% لمستنداتهم القانونية دون أخطاء مما يوفر عليهم الوقت والتكلفة.  
هل تقتصر خدماتكم على سكان مقاطعة ألبرتا أم يمكن لأبناء الجالية في أي مقاطعة أخرى الاستفادة من خدماتكم؟ 
لا تقتصر خدماتنا على سكان ألبرتا فحسب بل يمكن لجميع أبناء الجالية العربية في أي مقاطعة الاستفادة من خدماتنا، وليس فقط أبناء الجالية العربية في كندا بل تمتد خدماتنا إلى جميع أرجاء العالم.

كسيدة عربية ناجحة ، بماذا تنصحين السيدات العربيات ممن لديهن طموح وإمكانيات لكنهن لا يعرفن كيف يبدأن الخطوة الأولى؟

أول نصيحة أود تقديمها للسيدات العربيات في بلاد المهجر هو عمل موازنة بين الأهداف الشخصية والأهداف الأسرية، بحيث تتمكن من النجاح في أسرتها وتحقيق النجاح على المستوى الشخصي وهذا هو بيت القصيد، فالنجاح الشخصي والنجاح الأسري وجهان لعملة واحدة.
النصيحة الثانية: كسيدة عربية تمتلك المهارات، عليك بالبحث عن جميع المصادر وتستفيدي من كل الفرص المتاحة لصقل مهاراتك لتجدي لك موطئ قدم في مجمع الأعمال الكندية، عليك أن تلجئي للمكان الصحيح الذي يمدك بالموارد، وحقيقة أن الحكومة الكندية توفر جميع الموارد التي يمكنها مساعدة الأفراد في تحقيق أهدافهم، ولذا على المرأة ألا تتعجل النتائج وأن تكون عازمة على تحقيق النجاح مهما كلفها ذلك من وقت. 
النصيحة الثالثة:  التحلي بالمبادرة وقابلية التعلم والاستفادة من تجارب الآخرين والصبر.

 

 من خلال صحيفة عرب كندا، ما الرسالة التي تودين إيصالها لأبناء الجالية العربية في كندا؟
إذا أختار الإنسان العيش في بلاد المهجر،عليه أن يضع في حسبانه أن الانتقال للعيش في بلدٍ جديد لن يكون أمراً سهلاً وعليه أن يتوقع كل شيئ،  لابد له من تبني ثقافة المُجتمع الآخر، وأن يأخذ من المجتمع أفضل ما فيه دون التخلي عن مبادئه والصبر على صعوبات الحياة الجديدة مهما طال الوقت. 
أيضاً يجب على المهاجر أن يخطط جيداً ويمتلك استراتيجية واضحة وإرادة وعزم على تحقيق الأهداف، والبحث عن الموارد المساعدة التي من شأنها أن توفر عليه الكثير من الجهد والوقت وتذلل الصعوبات التي تواجهه.
وأخيراً أتمنى لجميع المهاجرين أن يهنأوا بطيب العيش في بلاد المهجر وأن يتمكنوا من تحقيق أحلامهم والتغلب على جميع صعوباتهم وأن يعوا أننا هنا، من أجلهم، وعلى استعداد لأن نمد يد العون إليهم بأي شيء وأن ننقل لهم خبراتنا ليستفيدوا منها في حل مشكلاتهم.
أشكركم على هذا اللقاء وأتمنى لصحيفة عرب كندا الرفعة والتقدم.
ونحن بدورنا نشكرك على هذه اللقاء المثمر الذي أتاح لنا الفرصة للتعرف على نشاطكم وتعريف الجالية بكم..تمنياتنا لكم بالمزيد من النجاح والتوفيق.