الصحة

ترمب يسرّع عجلة اللقاح ضد كورونا ويعلن عن 100 مليون جرعة قبل نهاية العام

في وقت يبدو فيه العالم قلقاً من احتمال تفشي موجة ثانية لفيروس كورونا المستجد، بخاصة مع اقتراب فصل الخريف، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب معارضته لمدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، روبرت ريدفيلد بعدما قال إن لقاحاً لفيروس كورونا المستجد قد لا يُطرَح على نطاق واسع قبل منتصف عام 2021 وإن الكمامات قد تكون أكثر فاعلية.
وقال ريدفيلد في شهادة أمام لجنة في الكونغرس إن لقاحا لفيروس كورونا قد يكون متاحاً للمواطنين "في نهاية الربع الثاني أو في الربع الثالث من عام 2021".
غير أن ترمب عبّر في مؤتمر صحافي عن اعتقاده بأن اللقاح سيُطرح في وقت أقرب من ذلك بكثير. وقال إنه اتصل بريدفيلد بعد شهادته لسؤاله بشأنها وإن السؤال أربك ريدفيلد على ما يبدو.
وقال ترمب عن شهادة ريدفيلد "اعتقد أنه ارتكب خطأ عندما قال ذلك. لا أعتقد أنه يعني ذلك. أعتقد أن الأمر التبس عليه".
وذكر ترمب أن اللقاح قد يكون متاحاً في غضون أسابيع وأن هناك خطة لتوزيعه على نطاق واسع بعد موافقة إدارة الأغذية والعقاقير عليه مباشرةً. ويتطلع ترمب إلى إحراز تقدم بشأن اللقاح قبل انتخابات الرئاسة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وبات عدد من الشركات في مرحلة أخيرة من التجارب على لقاحات، لكن لم يُثبَت بعد أن أياً منها فعّال وآمن.

الجدال حول الكمامة

وانتقد ترمب ريدفيلد كذلك لقوله إن وضع كمامة قد يكون فعالاً مثل اللقاح. وأحجم ترمب في البداية عن حضّ الأميركيين على وضع كمامات لكنه أصبح أكثر استعداداً لفعل ذلك. إلا أنه لا يزال يجري لقاءات مكتظة بالمشاركين، ولا يتم خلالها الإلتزام كثيراً بوضع الكمامات.
وقال الرئيس الأميركي إن الكمامات "ليست أكثر فاعلية من اللقاح واتصلت به بخصوص ذلك".
وقال ريدفيلد على تويتر في وقت متأخر يوم الأربعاء إنه يعتقد "مئة في المئة" في أهمية اللقاح. وأضاف "لقاح لكورونا هو الذي سيجعل الأميركيين يعودون إلى حياتهم اليومية العادية".
وذكر ترمب إنه يحتفظ بثقته في أداء ريدفيلد في المراكز الأميركية على الرغم من الاختلاف معه.


إصابة في البيت الأبيض

وكان ترمب أعلن الأربعاء أيضاً أن أحد العاملين في البيت الأبيض أُصيب بفيروس كورونا لكنه لم يكن قريباً منه أو على صلة به وأضاف في مؤتمره الصحافي "لم يكن قريباً مني... ولم أكن على صلة به"، وذلك بعد يوم واحد من توقيع اتفاقين لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين في البيت الأبيض.
وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كايلي مكيناي في المؤتمر الصحافي إن الحالة المؤكدة "لم تؤثر" على الحدث وإن الموظف لم يقترب من الصحافيين.

بايدن ينتقد

في المقابل، اعتبر المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن الأربعاء، أن فشل منافسه الجمهوري الرئيس ترمب في إدارة الأزمة الوبائية الناجمة عن كورونا "يجعله غير أهل بتاتاً" لتولّي الرئاسة.
وقال بايدن في خطاب ألقاه في ويلمنغتون بولاية ديلاوير إن "المسؤولية الأولى للرئيس هي حماية الشعب الأميركي، وهو لم يفعل ذلك. هذا أمر يجعله غير أهل بتاتاً" لتولّي الرئاسة، مشيراً إلى رفض ترامب فرض إجراءات على الصعيد الوطني لمكافحة الفيروس مثل تدابير التباعد الجسدي وإلزامية وضع الكمامة.
كما أكد نائب الرئيس السابق أنه لا يثق بتاتاً بترمب بكلّ ما يتعلّق بإنتاج لقاح فعّال ضدّ فيروس كورونا المستجدّ وتوزيعه.
وقال "أثق باللّقاحات، وأثق بالعلماء، لكنّني لا أثق بدونالد ترمب. والآن لا يمكن للأميركيين أيضاً أن يثقوا به". وأضاف "هناك شيء واحد مؤكّد: لا يمكننا أن نسمح للسياسة بأن تتدخّل في اللقاح بأيّ شكل من الأشكال".


الصين تحت السيطرة

في موازاة ذلك، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين اليوم الخميس (17 سبتمبر) تسجيل تسع إصابات جديدة بكورونا في 16 سبتمبر، انخفاضاً من 12 إصابة في اليوم السابق. وأضافت اللجنة أن كل الحالات الجديدة لقادمين من الخارج. ولم يتم تسجيل حالات وفاة جديدة. وسجلت الصين 14 حالة إصابة جديدة لم تظهر عليها أعراض مقابل 16 في اليوم السابق.
وبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في الصين 85223 في حين ظل عدد الوفيات عند 4634.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات "معهد روبرت كوخ" للأمراض المعدية الخميس، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في ألمانيا زاد 2194 حالة ليصل الإجمالي إلى 265857. وأظهرت البيانات ارتفاع عدد حالات الوفاة إلى 9371 بعد تسجيل ثلاث وفيات جديدة.
 

أما في البرازيل فأعلنت وزارة الصحة الأربعاء تسجيل 987 وفاة جديدة بفيروس كورونا، مما يرفع مجمل الوفيات إلى 134106.
وذكرت الوزارة أن حالات الإصابة بالفيروس ارتفعت بواقع 36820 لتبلغ إجمالاً أربعة ملايين و419083 حالة.
وفي المسيك، سجلت وزارة الصحة 4444 إصابة جديدة بكورونا و300 وفاة يوم الأربعاء ليصل إجمالي الإصابات إلى 680931 والوفيات إلى 71978.
وتقول الحكومة المكسيكية إن العدد الفعلي للإصابات أعلى بكثير على الأرجح من الإصابات المؤكدة.
 

مصر ترصد 160 إصابة جديدة

في سياق متصل، قالت وزارة الصحة المصرية الأربعاء، إنها سجلت 160 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و17 حالة وفاة وذلك مقابل 163 إصابة و18 وفاة سُجلت الثلاثاء (15 سبتمبر).
وقال المتحدث باسم الوزارة خالد مجاهد في بيان إن "إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى يوم الأربعاء، هو 101500 حالة من ضمنهم 86549 حالة تم شفاؤها، و5696 حالة وفاة".
وكانت مصر فرضت في منتصف مارس (آذار) الماضي، إجراءات عزل عام لمكافحة تفشي الفيروس شملت حظر التجول ليلاً وحظر التجمعات العامة الكبيرة وإغلاق المطاعم والمسارح ودور السينما. لكنها رفعت معظم هذه الإجراءات منذ أواخر يونيو (حزيران).
وفي أحدث تخفيف للإجراءات، ذكرت الحكومة يوم الاثنين أنها ستسمح بإقامة حفلات الزواج والمناسبات الثقافية في أماكن مكشوفة اعتباراً من 21 سبتمبر الحالي، وذلك بعد حظرها لشهور في مسعى لاحتواء انتشار الفيروس.

الوسوم

مواضيع ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق