Thu, Jul 2, 2020 2:37 PM

تأثيرات صادمة على الهجرة الى كندا مقارنة بالعام الماضي نتيجة كوفيد -91

  • تأثيرات صادمة على الهجرة الى كندا مقارنة بالعام الماضي نتيجة كوفيد -91

ترجمة: سيما عبدالله

مثلما غيرت هذه الجائحة حياتنا بطرقٍ غير متوقعة وبعيدة الأجل، فقد كان لها تأثيرٌ كبير على عملية الهجرة للعمال المؤقتين والمقيمين الدائمين والكنديين المستقبليين بطرقٍ شخصية عميقة، ناهيك عن الآثار السلبية التي تحدثها على اقتصادنا ومؤسساتنا.
ولعل التغيير الأكثر إيلاماً وتأثيراً هو الانفصال الذي حصل بين أفراد الأسرة عندما تم فرض حظر السفر. ومنذ بدء حظر السفر، مُنع العديد من المواطنين الكنديين من عبور الحدود للولادة، أو للم شملهم مع أزواجهم وعائلاتهم، أو لحضور جنازة، ولكن تم اعتبار هذه الأنشطة إلى حدٍ ما "غير ضرورية".
كان التأثير العام على الهجرة صادماً: بالمقارنة مع شهر مارس من العام الماضي، حيث انخفضت أعداد المقيمين الدائمين بنسبة 30٪، وانخفضت نسبة العمال الأجانب المؤقتين بنسبة 45٪، وانخفض إصدار تأشيرة الطلاب بنسبة 45٪.
وبالنسبة لأولئك الذين كانوا على وشك الحصول على الجنسية الكندية، كان الوضع مخيباً للآمال بشكلٍ خاص، ولم تكن هناك مراسم أو اختبارات حيث ستحدد الحكومة كيفية إنشاء مراسم آمنة عبر الإنترنت. وفي الوقت الحاضر، سيتم وضع أولئك الذين ينتظرون هذه المراسم في قائمة انتظارٍ واحدة ليكونوا واحداً تلو الأخر للحصول على جنسيتهم.
وكطلابٍ دوليين محتملين يواجهون صعوبات في بلدانهم بسبب جائحة كوفيد- 19، أو قاموا بتأجيل خططهم للالتحاق بالجامعات الكندية حتى العام المقبل، فإن الآثار المدمرة سيكون لها وقع على الجامعات التي يمثل الطلاب الدوليين لديها نسبة 25% من العدد الكلي للطلاب. ووفقاً لتقرير آر بي سي  RBCالذي صدر قبل أسبوعين، إذا اختار خمس فقط من الطلاب الدوليين بجامعة تورنتو عدم الدراسة في كندا هذا العام، فهذا قد يعني عجزاً يقدر بحوالي 200 مليون دولار في الميزانية التي تبلغ 3 مليارات دولار. ولحسن الحظ، سيظل الطلاب الذين يدرسون عبر الإنترنت مؤهلين للحصول على تصريح عمل بعد التخرج.
والسؤال الذي يطرح نفسه، إذا استمرت قيود جائحة كوفيد-19 طوال الصيف، فإنه سيكون هناك 170,000 مقيم دائم أقل يدخلون البلاد في عام 2020 عما كان من المقرر أن يكون رقما قياسياً يبلغ 351,000. هذا الأمر قد يمثل مشكلة للقوى العاملة الكندية. وفي العام الماضي، نمى عدد سكان كندا بمقدار 580,000 شخص، حيث بلغت نسبة القادمين الجدد 80٪ منهم، حيث يُتأمل أن يكون لهم دورٌ في استبدال القوى العاملة الكندية القديمة وتعزيز اقتصاد كندا.
وشدد وزير الهجرة الكندي ماركو ميندوسينو على الطبيعة الأساسية للعمل الذي يقوم به الوافدون الجدد، خاصةً في القطاع الزراعي الذي يتكون بشكلٍ أساسي من العمال الأجانب، وقال بهذا الصدد أمام لجنة برلمانية: "الدور الذي يقدمونه يدعم اقتصاد البلد وهم يسهمون في دعم الأمن الغذائي". ومع ذلك، قال إن ضمان صحة وسلامة الكنديين أمرٌ حتمي قبل تخفيف القيود.
وحالياً، تُشكل الأولوية لشؤون الهجرة واللاجئون والمواطنة الكندي (IRCC)للموافقة على تصاريح العمل للعمال الأساسيين.
ووسط الأخبار السيئة، هناك بعض الأخبار الجيدة: بموجب نظام الدخول السريع لكنداExpress Entry System، يتأهل المزيد من الأشخاص داخل كندا للحصول على إقامة دائمة لأن سحوبات نظام الدخول السريع أقل هذه الأيام. كما أجلت الحكومة عمليات تقديم القياسات الحيوية والفحوصات الطبية حتى فتح مواقع خدمة كندا ومكاتب الأطباء.
وأخيراً، أفضل الأخبار حتى الآن: يتم استثناء أفراد العائلة المباشرين من قيود السفر عبر الحدود ويمكنهم لم شملهم بأمان.
ولا تزال هناك أسئلة أكثر من الإجابات في هذه الأوقات الغريبة الصعبة، لكن المفتاح الأساسي واضح: إذا كنت ترغب في بدء عملية الهجرة، فابدأها الآن حتى لا تكون في نهاية الطابور عندما يتم استئناف نظام العمل الاعتيادي. 


عاجل